رفيق العجم

358

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الرحمن يستأذن من اسم ( اللّه ) . واسم اللّه يستأذن من ( الذات ) . ( يشر ، نفح ، 62 ، 13 ) ذات اللّه - ذات اللّه تعالى غيب الأحدية التي كل العبارات واقعة عليها من وجه غير مستوفية لمعناها من وجوه كثيرة ، فهي لا تدرك بمفهوم عبارة ولا تفهم بمعلوم إشارة لأن الشيء إنما يفهم بما يناسبه فيطابقه أو بما ينافيه فيضادده وليس لذاته في الوجود مناسب ولا مطابق ولا مناف ولا مضادّ فارتفع من حيث الاصطلاح إذا معناه في الكلام وانتفى بذلك أن يدرك للأنام المتكلّم في ذات اللّه صامت والمتحرّك ساكن والناظر باهت ، عزّ أن تدركه العقول والأفهام وجلّ أن تجول فيه المفهوم والأفكار لا يتعلّق بكنهه حديث العلم ولا قديمه ولا يجمعه لطيف الحدّ ولا عظيمه . ( جيع ، كا 1 ، 13 ، 26 ) ذات إلهية - من مراتب الوجود هي الذات الإلهية المعبّر عنها ببعض وجوهها بالغيب المطلق وبغيب الغيب لصرافة الذات المقدّسة عن سائر النسب والتجلّيات ، ولهذا عبّر عنها القوم بالذات الإلهية الساذج إذ كلّت العبارات دونها وانقطعت الإشارات قبل الوصول إلى سرادق حرمها ، ومن هنا سمّيت بمنقطع الإشارات بمجهول الغيب . وكذلك سمّاها بعض العارفين بالعدم المقدّم على الوجود ، يريد بذلك عدم لحوق النسبة الوجودية بمطلق الصرافة الذاتية التي علّت على النسبة وغيرها ، لا يريد بأنها عدمه ، أي معدومة فوجدت ، بعد ذلك فحاشا وكلا بل لكونها حقيقة الوجود البحت التي هي ظلمة الأنوار فيها أي مجهولة من كل الجهات لا سبيل إلى معرفتها بوجه من الوجوه . ولهذا سمّاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعماء . ( جيع ، مرا ، 12 ، 20 ) ذات بالقلب - آداب الذكر : الأول أعني اسم الذات بالقلب أن يجلس الذاكر على ركبتيه متوركا بعكس تورّك الصلاة بأن يخرج قدم الرجل اليمنى من تحت ساق الرجل اليسرى ويعتمد على وركه الأيمن متوضّئا مستقبلا للقبلة . ويقول بلسانه استغفر اللّه إما خمسا أو خمسة عشر أو خمسا وعشرين . ويغمض عينيه لاصقا الأسنان بالأسنان والشفّة بالشفّة واللسان باللهات أعني سقف الفم موجّها جميع حواسه إلى القلب مدقّقا النظر الخيالي بالنفوذ إليه منطلق النفس على حاله . ثم يخطر بقلبه أنه مذنب مقصّر غير قابل لشيء خال من الأعمال الصالحة بحيث ييأس من أعماله ويتّكل على اللّه ويعوّل على فضله . ثم يلاحظ الموت وأحواله والقبر وأهواله وكأن الموت قد دخل به الآن وإن هذا آخر أنفاسه من الدنيا ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب مرة والإخلاص ثلاث مرّات بلسانه ويهدي مثل ثوابها إلى حضرة إمام الطريقة وغوث الخليقة ذي الفيض الجاري والنور الساري الخوجه بهاء الدين نقشبند الشيخ محمد الأويسي البخاري قدّس سرّه العزيز ويستمدّ بالقلب منه . ثم يقرّر صورة حضرة مولانا الشيخ قدّس سرّه العزيز بين حاجبيه أعني الناصية ويعمق النظر من ناصيته إلى خاصية الشيخ قدّس سرّه ويستمدّ في القلب منه ، وهذا التقرير والتصوير يسمّى رابطة ثم